المقالات

تخلف أغلب المسؤولين بسطات عن "اللقاء التشاوري الأول حول الرياضة" يدفع إلى تأجيله

شباب الفدرالية تحملوا عناء إعداد مدخل وبهو الخزانة دون جدوى!!

المواطن بريس - سطات

     في خطوة غريبة وصعبة التفسير تخلف أغلب المسؤولين بسطات عن "اللقاء التشاوري الأول حول الرياضة" الذي تنظمه فدرالية الإتحاد الرياضي. فباستثناء السيد رئيس المجلس البلدي وممثلي جامعة الحسن الأول بسطات لم يحضر أي مسؤول أو نائب عنه.

       ونظرا للحضور الضعيف للجمهور الذي يبدو أنه تأثر بالأجواء الرمضانية، فقد قررت اللجنة التنظيمة للقاء أن تؤجله إلى موعد لاحق قد يكون أولا يكون.

     وفي تصريح حصري أبدى رئيس الفدرالية استغرابه واندهاشه الشديدين لغياب معظم المسؤولين الذين أكد أن الفدرالية راسلتهم بشأن الحضور  كما استبعد أن يكون غياب الشارع الرياضي راجع لعدم الاهتمام للحوار الذي تؤسس عليه مختلف المجتمعات المتقدمة، وحتى السائرة في طريق التقدم، مساراتها نحو البناء والتطوير بحد تعبيره.

     وأضاف نفس المصدر أنه" يبدو أن المسؤولين بالمدينة لن يهتموا لأي مؤسسة كانت مدنية أوغيرها مدام لا يوجد على رأسها أحد أعيان المدينة، ولذلك نسجل الحضور الكثيف والوازن للمسؤولين في تظاهرات يشرف عليها أعيان معروفون بالمدنية".

      من جهة أخرى حضور السيد رئيس المجلس البلدي، أبان عن استقلاليته واهتمامه بالشأن الرياضي واحترامه لهيئة وضع لها الدستور مكانة خاصة وجعلها شريكا في التنمية، وأيضا حضور ممثلين عن جامعة الحسن الأول أبان عن مكانة هذه المؤسسة العلمية وتقديرها لهيئات المجتمع المدني والحرص على العمل التشاركي مع مختلف الهيئات وأيضا حرصها على خلق نقاش بناء حول الوضع الرياضي "المخزي"حاليا بالمدينة، في أفق تطوير هذا القطاع ووضعه في المكانة الطبيعية له كقطاع رائد.

      أما غياب باقي المسؤولين بداية من عامل صاحب الجلالة على الإقليم ورئيس المجلس الإقليمي و مدير مديرية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والأنكى والأدهى الغياب البارز وغير المبرر للوصي على القطاع إقليميا وهو ممثل المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة.. علما أن المدير اعتذر هاتفيا عن الحضور قبل ساعات من انطلاق اللقاء بسبب انشغاله بحضور اجتماع مع السيد العامل.

      في أجواء كهذه لا يسع الرياضة سوى أن "تنتحب" ليس لواقعها الكئيب، وإنما لغياب إرادة حقيقة في تغيير هذا الواقع.. اللهم فسحة الأمل التي تمثلها مؤسستان وازنتان أبتا إلا أن تسجلا بكل مسؤولية انخراطهما حقيقي في ورش التنمية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يبدو أن لأطراف أخرى رأي آخر غير تثمينه وتدعيمه عبر الشراكة الحقيقية مع هيئات المجتمع المدني.

      اللقاء الذي أجل لم يمر مرور الكرام، بل نظمت على هامشه ندوة مصغرة جمعت رئيس المجلس البلدي وممثلي جامعة الحسن الأول ومدير الخزانة البلدية وممثل الشبكة الجمعوية للمواكبة والتقييم ورئيس وأعضاء اللجنة التنظيمية لفدرالية الاتحاد الرياضي وبعض الحاضرين، وشكلت مناسبة لمناقشة مستعرضة لواقع البنية التحتية الرياضية والتنشيط الرياضي بالمدينة.

      وكعادته لم يبخل السيد عبد الرحمان عزيزي رئيس المجلس الجماعي لسطات بالعديد من المعلومات التي نورت الحاضرين حول ما يمكن أن نسميه "الملك الجماعي". حيث وضح أن المجلس الحالي شرع منذ انتخابه في جرد وتحديد الأراضي والعقارات التابعة لملكيته، وكانت المفاجأة الكبرى أن إدارات ومؤسسات ومنازل وفيلات لشخصيات محلية معروفة ومصالح لوزارات.. مشيدة فوق الملك الجماعي بدون سند قانوني،

      والجميل في تدخل السيد الرئيس هو الآفاق، حيث تحدث عن عدد من ملاعب القرب التي تجري تهيئتها وأيضا مشروع القرية الرياضية وكذلك مشروع إعادة إحياء بحيرة سطات والتي ستضم من بين مرافقها ملعيبن للقرب.كما تكلم على ضغط المجلس على المقاولين الكبار في مجال العقار الذي أسفر عن إدراج بناء ملاعب في التجزئات الجديدة وكنموذج الشطر الثاني من تجزئة مفتاح الخير.. وكذلك تخصص عقار تابع للمجلس ليتم استغلاله كدار للشباب بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة.

      السيد الرئيس تكلم أيضا عن نقاط عديدة أخرى تهم ما واجهه المجلس من صعوبات، وأيضا ما ينوي إنجازه من مشاريع عبر عن العمل عليها بعبارة "ما نقوم به هو  لوجه الله سواء وفقنا أم لم نستطع.. ففي النهاية نحن نقوم بواجبنا".

      السيد  محمد برويسي ممثل رئاسة جامعة الحسن الأول تكلم بشكل جد مبهج عن تخصيص الجامعة لمسلك دراسي جديد يتعلق بالتكوين في المجال الرياضي يمكن مرتاديه من الحصول على الإجازة والماستر وحتى الدكتراه، كما تحدث عن الدور الريادي الذي تلعبه جامعة الحسن الأول بسطات في التنشيط الرياضي مبديا استغاربه واستغراب السيد رئيس الجامعة من عدم استدعاء الجامعة أثناء تأسيس الفدرالية معتبرا أن الجامعة عنصر أساسي وفاعل مؤثر في تنشيط الساحة الرياضية سواء إن كان في إنشاء فرق ونوادي أو حتى في المشركة والتنظيم المستمر للألعاب الجامعية. وحث في كلمته مدعوما بالمدير الرياضي للجامعة، على الاهتمام بالرياضات الأخرى التي يبدو أنها انسحبت من الساحة السطاتية، كالريكبي والعدو الريفي، ورياضات ذوي الحاجات الخاصة وغيرها.. مثمنا اهتمام الفدرالية بالتنشيط الرياضي لمختلف الأنواع الرياضية.

     السيد طارق جداد ممثل الشبكة الجمعوية للمواكبة والتقييم تناول في تدخله عدد من الاشكالات والمعوقات التي تعترض العمل الجمعوي ونشاط المجتمع المدني بشكل عام لكنه ابرز ايضا عدد من التقاطعات بين المجتمعين السياسي والمدني التي باتت مطلبا ضروريا للتنمية المستدامة التي دعى لها صاحب الجلالة، مبرزا أن جلالته يقود مسيرة بيضاء تستهدف تغيير علقية  المجتمع عطفا على مسيرة والده رحمه الله الخضراء المظفرة التي مكنت المغرب من الذوذ عن وحدته الترابية وتلقين أعداء وحدة الوطن درسا بليغا في الوطنية والتلاحم بين الملك والشعب، وفي تشبث المغاربة بوطنهم، ولهذا تعد مسارات وبرامج التنمية التي أطلقها الملك محمد السادس خارطة طريق نحو التطور الذي يستلزم بالضرورة تطورا موازيا لعقلية المواطن المغربي والتي وضح السيد جداد أنها تتطلب مسارا وجب انتظاره. بيد أن ملامح هذا التغير بدأت تتضح مع مرور السنوات.

     وعموما فقد كان اللقاء المصغر مثمرا ومكن من تحديد ملامح أولية لخارطة طريق نحو تطوير للفضاء الرياضي بالمدينة. لكنه من زاوية أخرى أظهر كآبة المنظر الرياضي الذي ينسحب عن الإهتمام به أبرز المسؤولين في المدينة و الإقليم ليظل السؤال المؤرق والرهيب مطروحا: هؤلاء المسؤولون.. عن ماذا هم مسؤولون؟؟؟؟ إذا كانوا لا ينخرطون في الحوار والنقاش الهادف إلى تطوير البلد ليس على مستوى الرياضة فحسب بل على مستوى جميع الأصعدة. 

e-max.it: your social media marketing partner

أخبار محلية ووطنية  عالم الرياضة  تربويات  أقلام حرة  المواطن بريسTV  همس المواطن  أقلام حرة  أقلام عربية عين على الفيسبوك  المواطن بريس على الفيسبوك السلطة الرابعة  حوادث  تكنولوجيا  عالم المرأة  كاريكاتير  معرض الصور  RSS  الأرشيف